وقام المهندس السابق في سلاح المهندسين الملكي (40 عاما) بسحب السيارة القديمة النادرة في محاولة لجمع الأموال لمرض (إتش-إيه.بي.سي)، وهو مرض دماغي شديد الندرة وغير قابل للشفاء.
وبعد وقت الغداء بقليل يوم الثلاثاء، قطع مسافة 100 كيلومتر، متقدما بساعتين عن هدفه الزمني البالغ 100 ساعة.
وقال هاردي، المولود في أيرلندا الشمالية “لقد شعرت بأنني أفضل حالا”، وذلك بعد أن افترق أخيرا عن النموذج الأولي لعام 1981، الذي كان رفيق سفر غير متوقع، في مطار بلاكبوش القريب من بلدته فليت في مقاطعة هامبشاير.
وأضاف: “جسديا، كان اليوم الثالث هو الأصعب. اليوم شعرت بشعور رائع نوعا ما بسبب الأدرينالين والنهاية”.
وقال هاردي، الذي ليس غريبا على الإنجازات الرياضية الخطيرة، إن ساقيه كانتا كالخرسانة وإن عضلات ربلة الساق كانت متورمة بشكل رهيب بينما كانت كلتا قدميه تعانيان من كسور إجهاديه بعد 4 أيام قاسية.
ونجا بفضل ساعات قليلة من النوم يوميا في خيمة، وكان يتزود بالبروتين ومشروبات الطاقة لتعويض ما يقدر بنحو 50 ألف سعرة حرارية فقدها خلال إنجازه، أما حذاؤه الرياضي الأول، فقد صمد لمسافة 65 كيلومترا قبل أن يتلف تماما.
وتم تسريح المهندس السابق هاردي من الجيش البريطاني في عام 2017 بسبب إصابته باضطراب ما بعد الصدمة بعد خدمته في العراق حيث تعرض لإصابات في الكتف.
وبعد عامين، اطلع على قصة أجي كاندي-واترز، البالغة من العمر الآن 17 عاما، والتي شخصت بمرض (إتش-إيه.بي.سي) في عام 2015، ولم تعد قادرة على المشي أو التواصل اللفظي. ولا يعرف سوى حوالي 100 مصاب بهذا المرض، معظمهم من الأطفال.
وجمع هاردي بالفعل 120 ألف جنيه إسترليني (160 ألف دولار) من أعمال جمع التبرعات السابقة التي تمحورت حول التحمل لصالح مؤسسة (إتش-إيه.بي.سي)، ويأمل في جمع 100 ألف جنيه إسترليني أخرى من خلال سحب سيارته من نوع لاند روفر.
وعلى الرغم من أن التحدي البدني كان هائلا، إلا أن رتابة الصعود والنزول على شريط خرساني كئيب، خاصة في الظلام عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما يقارب درجة التجمد، كانت شيئا تقبله هاردي، الذي سبق له أن خوض 5 سباقات ماراثون في 50 ساعة.
وقال لرويترز: “لا أعرف إلى أين أذهب حقا، لكنني أستمتع نوعا ما بذلك المكان المظلم”.









